رسالة موجهة الى المؤتمر الإسلامي الثالث للوزراء المكلفين بالطفولة الذي تستضيفه ليبيا


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الإسراء:70)
السادة المشاركون في المؤتمر الإسلامي الثالث للوزراء المكلفين بالطفولة الذي تستضيفه ليبيا يتشرف إخوانكم في الرابطة العالمية للدعاة والمفكرين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي ان يبعثوا برسالة ـ لفت الانتباه الى واقع الطفولة الصحراوية تحت الحصار ـ آملين ان تجد طريقها الى قلوب الحضور الكريم في مؤتمركم الموقر .
اننا نذكركم بواقع الطفولة المكلومة في الصحراء الغربية ، ونذكركم بالتنكر المؤسف للشعوب الإسلامية وقادتها لحقوق الشعب الصحراوي المغتصبة ، وهنا نلوم النخب والحكومات والعلماء فالإسلام حث على العدل والمساواة بين الاولاد ، وعدم تفضيل أحدهم على الآخر لقوله صلى الله عليه والسلام :
( اتقوا الله واعدلوا في أولاكم ) فابناء الشعب الصحراوي هم ابناء للامة الاسلامية جمعا ، ولا يجوز تفضيل ابناء بلد على ابناء بلد اخر ..
وعدم اشراكهم في أي مشروع يستهدف الطفولة الاسلامية هو ظلم في حقهم وتنكر لهم .
السادة الكرام إن الطفل في الصحراء الغربية محروم من طفولته ، وهو يكابد ظروف اللجوء القاهرة في واقع اجتماعي وصحي صعب .
ايها المؤتمرون الكرام إن اطفال الصحراء الغربية يعيشون ظروف مريرة تحت وقع الحصار والاحتلال الظالم الذي نجم عنه تشريد للالاف منهم يعيشون واقعا مزريا منذ الاجتياح المغربي الغادر حتى اليوم ، وإننا اعضاء الرابطة العالمية للدعاة والمفكرين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي لنوجه إلي اجتماعكم الموقر نداء واجب النصرة الشرعية لهذه الطفولة من اجل تحمل مسؤولياتكم التاريخية والدينية تجاه ابناء الساقية الحمراء ووادي الذهب ، الذين يشردون ويذبحون بالجملة وما اغتيال الطفل الناجم الكارحي ـ 14 سنة ــ في اكتوبر الماضي إلا دليل على همجية الاحتلال المغربي ضد ابناء الشعب الصحراوي .
ايها السادة الكرام إن الطفولة الصحراوية لم تجد من أبناء العالم الإسلامي من يكفكف دموع الحزن والحرمان والتشريد ، بل إنها اصبحت تكن الحب والود لذوي القلوب الرحيمة من ابناء العالم الغربي الذين احتضنوها ورعوها رغم اختلاف الدين وتباعد المسافات ، فأين المسلمون وأين الإسلام حاضرا في حياة المسلمين ؟ قال صلى الله عليه وسلم : { من لا يرحم لا يُرحم } [رواه البخاري].
وفي الاخير إذا كنتم اخترتم لمؤتمركم الموقر شعار "تعزيز التنمية : مواجهة تحدي تنمية الطفولة المبكرة في العالم الإسلامي". فلا تغفلوا عن حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : { من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن، من جزته ( يعني من ماله وغناه ) كُن له حجاباً من النار يوم القيامة } [حديث صحيح]. فأطفال الصحراء الغربية ذكور وإناث هم بحاجة الى من يقف بجانبهم ويساعدهم في حقهم في التعلم والعيش الكريم
تقبلوا أسمى ايات التقدير والاحترام
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأمانة العامة
الرابطة العالمية للدعاة والمفكرين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي
حرر بــ مخيمات اللاجئين الصحراويين
بتاريخ : الإثنين 4 ربيع 1 1432 - 7/2/2011 م

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تفاعل معنا

الاكثر تصفح خلال الاسبوع