بيان عن التطهير العرقي الذي تمارسه المملكة المغربية في المناطق المحتلة


لما كان التطهير العرقي ظاهرة مقيتة ونكتة سوداء في تاريخ البشرية وعقدة ولدت منذ القدم وطبقتها الانظمة الاستعمارية عبر مستعمراتها باختلاف اشكالها وتعدد لغاتها وتنوع الوانها، كان على الاستعمار المغربي ان يطبقها على الصحراويين حتى يشعر بانه استعمر ارضا غير ارضه، واحتل خيرات اهلها، وحاول تطهير ابناءها عن بكرة ابيهم، يحدث هذا والعالم يحارب هذه الفكرة التي عششت ردحا من الزمن في افريقيا، وارتحلت شرقا وتجولت غربا في بحث الدول الاستعمارية عن اقتلاع الارض من اهلها واستئصال اهلها من جذورها التي ولدو عليها تربوا فيها ، هاهو المغرب اليوم وقد فهم الفكرة متاخرا واراد تجسيدها واقعا على شعب ظل يضحي ولازال يقدم ابناءه عرابين واضاحي غالية على مذبح الحرية والانتعاق، ولان زمن التطهير العرقي قد ولى، ولان وقت التمييز العنصري مورس باشكال مازالت الى اليوم بادية اثارها في شوارع العيون واسا واكليميم والطنطان والسمارة وبوجدور والداخلة واكيدم ايزيك وفي كل حي او زقاق او قرية او شعبة من ضواحى ومداشر المدن الحتلة، فقد ادرك المغرب الاقصى بعد امة من التحولات السياسية والدولية، بانه لم يشفي غليله من جريمة التطهير العرقي في الصحراء الغربية، قال تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم» ، وما اغتيال الشهيد:"سعيد دمبر" الا دليل حديث العهد وقرينة قاطعة على بقاء تلك العقدة وعلى ممارستها في حق الابرياء من ابناء شعب مسلم، ذنبه الوحيد انه اراد الحرية وعمل لاجل الحصول عليها، لكنه صفي الكثير من ابنائه جسديا دونها، وما الشهيد:"الناجم لكارحي" و الشهيد " سعيد دمبر " وغيرهم كثيرون الا صحراويين من خيرة ابناء الوطن طلبوا الحرية فقتلتهم ايادي الظلم والعدوان، طلبوا السلام فجوبهوا جميعا وشعبهم من خلفهم بالدم والرصاص، طلبوا الحياة في طعم الاستقلال فوجدوا في الموت راحته بدل الاهانة والذل والاستعباد، وكانت الوفاة خير جائزة وافضل هدية استقبلهم بها العدو المحتل، ولما كان الشهيد:"سعيد" اخر الشهداء في العام 2010 كنا قد عرفنا ان سياسة التطهير سائرة نحو كل ابناء الشعب الصحراوي، (...ولم يبقى منهم احد...حسبي الله ونعم الوكيل॥) كما قالت ذلك والدة الشهيد "سعيد" دقائق قبل وفاته، ولا أحد يغير المنكر او يقول انا لله وان اليه راجعون। وذلك دعاء المصيبة التي اصابت قلوب وعقول الالاف من ابناء الشعب الصحراوي المكافح، لما رؤوا صورته ومكان الرصاصة التي سكنت راسه مازالت تضمها ضمادة الطبيب
ان سياسة التطهير العرقي ضد شعب الصحراء الغربية بجميع فئاته، لهي الكارثة الكبرى والمصيبة الاعظم التي لايدر عنها العالم شيء، وغمة الشعب الصحراوي تتعاظم ومأساته تتجلى عندما لايجد من يواسيه، او يقف بجانبه ليداريه، اويعلمه احكام الصبر وعواقبه بدل ان يلومه الاخر او يحدسه على ماهو فيه..، كلمات تبقى حقيقة في الحلق غائبة عن الخروج ، واخرى خرجت بعد جهد وعناء، لكن اذا لم يكن هناك قلب مؤمن، واخر يستمع، وثالث يدافع عن الضعيف وينصر المظلوم، فما فائدة الكلام والحرب مستمرة والتقتيل والاغتيال يتكاثر وبانواع مختلفة، والترهيب وانواع التطهير العرقي باتت من يوميات رجل الامن والبوليس المغربي، الذي لايتوانى لحظة عن قنص شاب، او جرح عجوز او هتك عرض امرأة في عزوبتها وفي ريعان شبابها، او في ترهيب طفل صغير جاء ليتعلم وعاد الى اهلة مذعورا مدحورا، لدرجة ان رجل الامن المغربي يفعل مايريد ويقوم بماشاء، حتى في غياب اوامر قياديه مادام الامر يخص ذبح واغتيال وتطهير هوية الصحراء الغربية ومن يمثلها من ابناءها الصحراويين واحدا تلو الاخر، ولو كلفهم ذلك الزمن كله لاصبح شعب باكمله يباد والعالم يرى وينظر، ولاحد يقول هذا حرام اوهذا عمل منكر، اوهذا فعل غير صالح، وذلك اضعف الايمان.
ان الارقام المسجلة لدينا والحقائق التي تحتفظ بها المنظمات والجمعيات الدولية، خاصة الغربية منها والمساندة لقضية الصحراويين، تبثت في كل مرة ان المملكة المغربية ماضية، ولاتتوقف لحظة واحدة عن تصفية الصحراويين بدءا بالشباب وانتهاءاء بالنساء والاطفال والشياب في خطة صهيونية مبرمجة على اساس تطهير المناطق المحتلة من الانسان الصحراوي الاصل، الصحراوي الهوية واللغة والعادات والتقاليد..الخ، وكل مايتميز به المواطن المسلم في الصحراء الغربية عن الاخرين هو عرضة للتصفية والتطهير الذي تعرفه المدن المحتلة من الصحراء الغربية منذ سنوات كثيرة، واننا نحن اعضاء الرابطة العالمية للدعاة والمفكريين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي، اذ نحذر من كارثة انسانية ومجزرة حقيقية تستهدف الاطفال والنساء والشباب والشيوخ من الابرياء والعزل، فاننا ننبه العالم على ان الدولة المغربية تسارع الايام قبل سياساتها التطهيرية في الاراضي الصحراوية المحتلة، من اجل اعمارها بالمستوطنين المغاربة وطرد الصحراويين، وحبسهم واعتقالهم واغتيالهم من ارضهم الاصلية في محاولة لتطهير الاراضي الصحراوية المحتلة من سكانها الاصليين، وبذلك نتقدم الى كل المناضلين في مجال حقوق الانسان وكل الهيئات والشخصيات المساندة لقضية الشعب الصحراوي، بهذه الكلمات المعبرة عن فظاعة الواقع، وعن حجم الكارثة التي تغطي الدولة المغربية على اهم تفاصيلها، واننا لنطلعكم على تفاصيل تلك الحملة التطهيرية والرغبة الحاقدة والموجهة ضد اناس ابرياء واخرين لم يطالبوا سوى بحقهم في الاستقرار والامن والعيش بسلام.
وفي الاخير فاننا نعرب عن بالغ انشغالنا لما يحدث في المناطق المحتلة من انتهاكات تتجاوز الشرع والدين، تتجاوز حد الواقع والتصور اليقين، تتجاوز ماقيل ومايقال في وسائل الاعلام المغربية التي لاتظهر الا القليل، فقط لتخادع العالم بانها تمثل صورة جيدة عن الاعلام المغربي الذي ظل يكشتف اخطاءه من جنس عمل سياساته، وافعال اصدقائه ومعاونيه। واننا لنقف واقفة واحدة لطمأنة ابناءنا في المدن المحتلة من الصحراء الغربية، بان تماسك الصحراويين امر لانقاش فيه وان اخوانهم في اللجوء والشتات معهم في السراء والضراء، وبذلك نحن نشد على ايديكم ونقول لكم ماضاع حق وراءه مطالب، وسياتي اليوم الذي يقتنع فيه المغرب بان الصحراء الغربية للصحراويين وان التطهير العرقي هو خطه محكوم عليها بالفشل مادامت لم تؤتتي اكلها ضعفين في زمن التطهير والتمييز العنصريين।

حرر بــ مخيمات اللاجئين الصحراويين
بتاريخ ـــ الإثنين 20 صفر 1432 - 24/1/2011 م

الامانة العامة
الرابطة العالمية للدعاة والمفكرين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تفاعل معنا

الاكثر تصفح خلال الاسبوع